مرحـــبا أخـــــي يسعـــــدنا و يشـــــــرفنا الانضمــام الينــــــــا يمكنك المساهمة في المنتدى باضافة المواضيع و التعاليق و ذلك بالتسجيل هنا.ويمكنك مشاهدة كيفية التسجيل بالصور من هنا.
اعلم ان أضفت موضوع صالح فهو كصدقة جارية واعلم كذلك ان أضــــفت موضوعــــــ خبيث فهـــــو كسيئــــة جاريــــة بحيث سيبقــى موضوعكــ هنا في المنتدى حتى ولو بعــد مماتكــــــ
دخول

لقد نسيت كلمة السر

استمع الى القران مباشرة
استمع الى الاناشيد مباشرة

استمع الى الاناشيد مباشرة

Visitor
aa
Your Language
أختر لغة المنتدى من هنا
.
11
Bookmark and Share

حديت: {الدين النصيحة}

اذهب الى الأسفل

حديت: {الدين النصيحة}

مُساهمة من طرف حروف الحب في الخميس أغسطس 19, 2010 5:58 pm

عن أبي تميم بن أوس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري و مسلم .

الشرح
حديثنا
الذي نتناوله في هذ المقال حديث عظيم ، ويكفيك دلالة على أهميته أنه يجمع
أمر الدين كله في عبارة واحدة ، وهي قوله صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ) ، فجعل الدين هو النصيحة ، كما جعل الحج هو عرفة ، إشارةً إلى عظم مكانها ، وعلو شأنها في ديننا الحنيف .


والنصيحة
ليست فقط من الدين ، بل هي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فإنهم قد
بعثوا لينذروا قومهم من عذاب الله ، وليدعوهم إلى عبادة الله وحده وطاعته ،
فهذا نوح عليه السلام يخاطب قومه ، ويبين لهم أهداف دعوته فيقول : { أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم } ( الأعراف : 62 ) ، وعندما أخذت الرجفة قوم صالح عليه السلام ، قال : { يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين } ( الأعراف : 79 ) .


ويترسّم
النبي صلى الله عليه وسلم خطى من سبقه من إخوانه الأنبياء ، ويسير على
منوالهم ، فيضرب لنا أروع الأمثلة في النصيحة ، وتنوع أساليبها ، ومراعاتها
لأحوال الناس واختلافها ، وحسبنا أن نذكر في هذا الصدد موقفه الحكيم عندما
بال الأعرابي في المسجد ، فلم ينهره ، بل انتظره حتى فرغ من حاجته ، يروي أبو هريرة رضي الله عنه تلك الحادثة فيقول : " بال أعرابيٌ في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ؛ فإنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين ) رواه البخاري .


وفي
الحديث الذي بين أيدينا ، حدد النبي صلى الله عليه وسلم مواطن النصيحة ،
وأول هذه المواطن : النصيحة لله ، وهناك معان كثيرة تندرج تحتها ، ومن
أعظمها : الإخلاص لله تبارك وتعالى في الأعمال كلها ، ، ومن معانيها كذلك :
أن يديم العبد ذكر سيده ومولاه في أحواله وشؤونه ، فلا يزال لسانه رطبا من
ذكر الله ، ومن النصيحة لله : أن يذبّ عن حياض الدين ، ويدفع شبهات
المبطلين ، داعيا إلى الله بكل جوارحه ، ناذرا نفسه لخدمة دين الله ، إلى
غير ذلك من المعاني .


وأصل النصيحة : من الإخلاص ، كما يقال : "
نصح العسل " أي : خلصه من شوائبه ، وإذا كان كذلك فإن إخلاص كل شيء بحسبه ،
فالإخلاص لكتاب الله أن تحسن تلاوته ، كما قال عزوجل : { ورتل القرآن ترتيلا } ( المزمل : 4 ) ، وأن تتدبر ما فيه من المعاني العظيمة ، وتعمل بما فيه ، ثم تعلمه للناس .


ومن
معاني النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : تصديقه فيما أخبر به من
الوحي ، والتسليم له في ذلك ، حتى وإن قصُر فهمنا عن إدراك بعض الحقائق
التي جاءت في سنّته المطهّرة ؛ انطلاقا من إيماننا العميق بأن كل ما جاء به
إنما هو وحي من عند الله ، ومن معاني النصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
: طاعته فيما أمر به ، واتباعه في هديه وسنته ، وهذا هو البرهان الساطع
على محبته صلى الله عليه وسلم .


ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : ( وللأئمة المسلمين )
، والمراد بهم العلماء والأمراء على السواء ، فالعلماء هم أئمة الدين ،
والأمراء هم أئمةٌ الدنيا ، فأما النصح للعلماء : فيكون بتلقّي العلم عنهم ،
والالتفاف حولهم ، ونشر مناقبهم بين الناس ، حتى تتعلّق قلوب الناس بهم ،
ومن النصح لهم : عدم تتبع أخطائهم وزلاتهم ، فإن هذا من أعظم البغي
والعدوان عليهم ، وفيه من تفريق الصف وتشتيت الناس ما لا يخفى على ذي بصيرة
.


وأما النصيحة لأئمة المسلمين فتكون بإعانتهم على القيام بما حمّلوا من أعباء الولاية ، وشد أزرهم على الحق ، وطاعتهم في المعروف .


والموطن
الرابع من مواطن النصيحة : عامة الناس ، وغاية ذلك أن تحب لهم ما تحب
لنفسك ، فترشدهم إلى ما يكون لصالحهم في معاشهم ومعادهم ، وتهديهم إلى الحق
إذا حادوا عنه ، وتذكّرهم به إذا نسوه ، متمسكا بالحلم معهم والرفق بهم ،
وبذلك تتحقق وحدة المسلمين ، فيصبحوا كالجسد الواحد : ( إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .


فهذه هي مواطن النصيحة التي أرشدنا إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا عملنا بها حصل لنا الهدى والرشاد ، والتوفيق والسداد .


حروف الحب
حروف الحب

اسم العضوية : مشرفة
عدد النجوم :
عدد المساهمات : 210
نقاط : 588
عدد التصويتات : 11
تاريخ التسجيل : 28/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى